كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤٤ - كفارة خدش المرأة وجهها في المصاب
وأمّا سنداً فهي ضعيفة بخالد بن سدير؛ إذ لم يوثّقه أحد من أصحاب التعديل، بل اقتصر النجاشي والشيخ على ذكر اسمه من دون تعرّض له بمدح ولا جرح. وعنونه الشيخ باسم خالد بن عبدالله بن سدير، وزعم ابن داود اتّحاد الرجلين، أعني بهما خالد بن سدير وخالد بن عبدالله بن سدير، واستبعده بعض؛ معلّلًا بأنّ عبدالله أخو حنّان لفرض كونهما ابني سدير بلا واسطة، فلو كان خالد ابنه، لكان هو ابن أخي حنّان فكان حنّان عمّه لا أخاه، كما ذكر في سند الرواية.
وعليه: فالظاهر أنّ من عنونه الشيخ غير من ذكره النجاشي ثمّ إنّ النجاشي ذكر له كتاباً، وكذا الشيخ، ولكن ذكر ابن بابويه عن شيخه ابن الوليد أنّ الكتاب المنسوب إليه موضوع وضعه محمّد بن موسى الهمداني.
وعلى أيّ حال لا إشكال في عدم ثبوت وثاقة الرجل وضعف سند هذه الرواية، إلا أنّ ضعفها منجبر بعمل المشهور وقد استدللنا على انجبار ضعف الخبر بعمل القدماء المشهور وأثبتناه في كتابنا «مقياس الرواية» فراجع.
فما ذهب إليه السيّد الماتن في المقام هو الأقوى.
وأمّا كفّارة الإفاضة من عرفات قبل الغروب عامداً فلا خلاف فيها بين الأصحاب على النحو الذي ذكره السيّد الماتن، وقد صرّح به صحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس، قال: «عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في الطريق أو في أهله».[١]
[١] . وسائل الشيعة ١٣: ٥٥٨، كتاب الحجّ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة، الباب ٢٣، الحديث ٣ ..