كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٠ - (مسألة ١١) من أجنب في الليل في شهر رمضان(٢)،
لكن لا ينبغي للمحتلم أن يترك الاحتياط- لو استيقظ ثمّ نام ولم يستيقظ حتّى طلع الفجر- بالجمع بين صوم يومه وقضائه وإن كان الأقوى صحّته (١). ولو انتبه ثمّ نام ثانياً حتّى طلع الفجر بطل صومه (٢)، فيجب عليه الإمساك تأدّباً والقضاء.
-
١- بل الأقوى بطلان صومه حينئذٍ ووجوب قضاء ذلك اليوم عليه كما يأتي.
٢- والوجه في بطلان الصوم حينئذٍ صحيح معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (ع): الرجل يجنب في أوّل الليل، ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان؟ قال (ع): «ليس عليه شيء». قلت: فإنّه استيقظ، ثمّ نام حتّى أصبح؟ قال (ع): «فليقض ذلك اليوم عقوبةً».[١] وصحيح ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبدالله (ع): الرجل يجنب في شهر رمضان، ثمّ (حتّى) يستيقظ، ثمّ ينام، ثمّ يستيقظ، ثمّ ينام حتّى يصبح؟ قال: «يتمّ صومه ويقضي يوماً آخر».[٢]
فإنّ قوله: «ثمّ ينام ...» في صحيح معاوية ظاهر في النومة الاولى وهي في الجنابة الاحتلامية إنّما تكون غير النومة التي حدث فيها الاحتلام؛ فإنّ النوم الذي وقع فيه الاحتلام استمرار لنومه قبل الاحتلام. فلا يصحّ التعبير عنه بقوله: «ثمّ ينام». وعليه فلا يرد الإشكال بأنّ قوله: «ثمّ ينام» استمرار للنومة التي وقع فيها الاحتلام، وأنّ سؤال السائل بقوله: «فإنّه استيقظ ثمّ نام ...» عن حكم النومة الاولى.
وأمّا صحيح ابن أبي يعفور فبناءً على هذه النسخة التي نقلناها عن متن
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ٢ ..