كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٣ - حكم الإفطار عن تقية
والمقهور المسلوب عنه الاختيار الموجَر في حَلقه لا يبطل صومه. والمكرَه الذي يتناول بنفسه يبطله (١). ولو اتّقى من المخالفين في أمر يرجع إلى فتواهم أو حكمهم فلا يفطره (٢)، فلو ارتكب تقيّةً ما لا يرى المخالف مفطراً صحّ صومه على الأقوى (٣).
-
على صومه ولم يتناول ما يعتقد بكونه مفطراً. وفي المقام ارتكب الشخص الأكل الذي يعلم أنّه مفطر، من غير أن يكون بانياً على الصوم وإن كان تناوله المفطر أوّلًا لأجل أنّه يرى صومه فاسداً، إلا أنّ ذلك لا يمنع عن بطلان صومه، كما هو واضح. وأنّ لا عقاب اخروي عليه، بل لا كفّارة، ولكنّ القضاء لا إشكال في ثبوته عليه، بل الأحوط وجوباً ثبوت الكفّارة عليه لارتكابه المفطر عمداً في شهر رمضان.
١- قد مرّ بيان الفرق بين المجبور المقهور المسلوب عنه الاختيار وبين المكره الذي يتناول المفطر باختياره، لوضوح صدق العمد في الثاني دون الأوّل عرفاً.
٢- لما ورد في أدلّة التقيّة من الأمر بها الشامل للصوم عن تقيّة وأمر الشارع وإذنه بالدخول في العبادة يدلّ على صحّة المأذون الجائز وأجزائه.
حكم الإفطار عن تقيّة
٣- وقع الكلام في صحّة العبادة المأتيّ بها عن تقيّه وأجزائها عن الأمر الأوّلي الواقعي الاختياري. ولا يخفى أنّ المستفاد من الأدلّة مشروعيتها عند الاختلاف مع المخالفين في الحكم الشرعي لا في الموضوعات الخارجية،