كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٨ - السادس تعمد الكذب على الله تعالى ورسوله والأئمة - صلوات الله عليهم - على الأقوى،(١)
وكذا في باقي الأنبياء والأوصياء (ع) على الأحوط (١)؛
-
في مفطريته، فتجرى البراءة عن وجوب القضاء. ويظهر من السيّد الحكيم جريان الاحتياط بالقضاء. والوجه فيه أنّ الذمّة قد اشتغلت يقيناً بالصوم والاشتغال اليقيني يستدعى الفراغ اليقيني ولا يحصل الفراغ عنه عند ارتكاب الكذب على الله ورسوله إلا بالقضاء. هذا غاية تقريب الاحتياط ولكنّه غير وجيه؛ لكونه فرع الاعتناء باحتمال مفطرية الكذب.
ولكن تجري أصالة عدم مفطريته عند الشكّ لأنّ مفطرية أيّ فعل تحتاج إلى دليل، وعلى فرض عدم صلاحية النصوص المزبورة لإثبات ذلك تجري أصالة عدم المفطرية، ولا يعتنى باحتمال مفطريته، ويحكم بصحّة الصوم والبراءة عن وجوب القضاء. نعم الاحتياط الاستحبابي لا بأس به رعاية للواقع المحتمل من مفطرية الكذب. ولا يخفى أنّ ذلك كلّه في فرض الشكّ، إلا أنّ النوبة لا تصل إليه بعد تمامية نصوص المقام.
١- جعل في «الجواهر» إلحاق الكذب على باقي الأنبياء والأوصياء (ع) أولى، وعللّ ذلك برجوع الكذب عليهم إلى الكذب على الله. ولا سيّما بناءً على كون المراد، الكذب في نسبة الأحكام الشرعية المستفادة من قولهم أو فعلهم أو تقريرهم (ع) دون الامور العادية.[١]
وأشكل عليه في «المستمسك»[٢] بظهور جعل الكذب على النبي (ص) مقابلًا للكذب على الله تعالى ف-- ي عدم الرجوع، إلا أن يكون المراد جنس الرسول،
[١] . جواهر الكلام ٢٢٦: ١٦.
[٢] . مستمسك العروة الوثقى ٢٢٨: ٨ ..