كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٥ - (مسألة ١١) من أجنب في الليل في شهر رمضان(٢)،
ولو نام مع احتمال الاستيقاظ فلم يستيقظ حتّى طلع الفجر، فإن كان بانياً على عدم الاغتسال لو استيقظ، أو متردّداً فيه (١)، أو غير ناوٍ له- وإن لم يكن متردّداً ولا ذاهلًا وغافلًا- لحقه حكم متعمّد البقاء على الجنابة، فعليه القضاء والكفّارة (٢) كما يأتي،
-
«فليقض ذلك اليوم عقوبةً» في صحيحة معاوية.
١- لأنّ الصوم الشرعي إنّما يتحقّق بقصد الإمساك عن المفطرات التي منها تعمُّد البقاء على الجنابة. ومع الترديد لا يتمشّى منه قصد ذلك. ومن هنا لحقه حكم متعمّد البقاء لو لم ينو الغسل وليس ذاهلًا أو غافلًا حتّى لا يُستند إليه ترك الغسل.
٢- لوجوبهما على متعمّد البقاء بدلالة النصوص المعتبرة، كصحيح أبي بصير والحلبي[١] وموثّقة سماعة[٢] وخبر سليمان ومرسل إبراهيم بن عبدالحميد.[٣]
كان ما سبق من الكلام في الحكم التكليفي ويكون البحث هاهنا في الحكم الوضعي، فنقول:
إنّ الجنب إذا نام في ليالي رمضان مع احتمال الاستيقاظ فلم يستيقظ حتّى طلع الفجر، فتارة: يكون قبل النوم بانياً على ترك الاغتسال أو غير قاصد له، مع التفاته إلى وجوب الصيام ودخول رمضان من دون غفلةٍ، كما يتّفق ذلك في الفسقة والفجرة الذين لا يبالون بأمر الدين.
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ١ و ٢.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٦٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ٥.
[٣] . وسائل الشيعة ٦٣: ١٠- ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٣ و ٤ ..