كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٨ - الذين رخص لهم الإفطار الشيخ والشيخة
(مسألة ٨): يجوز الإفطار في شهر رمضان لأشخاص:
الشيخ والشيخة إذا تعذّر أو تعسّر عليهما الصوم (١)،
-
الأعلام مع أنّه صريح في الحرمة ولا يمكن حمله على الكراهة. وأمّا الإشكال بأنّ النصوص الناهية وردت في نهار شهر رمضان والمجوّزة لم يذكر فيها النهار غير وجيه، وذلك لدلالة صحيح محمّد بن مسلم الصريحة في الجواز في امرأة طهرت من الحيض بعد عصر شهر رمضان لشموله للنهار قطعاً وصريح قوله (ع): «لا بأس بجواز المواقعة».
الذين رخّص لهم الإفطار: الشيخ والشيخة
١- لا إشكال في سقوط وجوب الصوم عن الشيخ والشيخة إذا لزم من صيامهما حرج ومشقّة لا تتحمّل عادة أو لزم الاختلال في مزاجهما بالصيام، حيث تتوقّف صحّة مزاجهما على الأكل والشرب تدريجاً في ضمن دفعات متقاربة ويختلّ بالإمساك طول اليوم والأكل والشرب دفعة. وهذا وإن لا يطّرد في جميع الأفراد، ولكن يتّفق كثيراً في الشيخ والشيخة، كما أشار إلى هذه النكتة في «الجواهر» وجعلها حكمة حكم الشارع بإفطارهما.
هذا لا خلاف فيه من أحد من علمائنا.
وإنّما الكلام في أنّ سقوط الصوم عنهما هل يكون على نحو العزيمة أو على نحو الرخصة، فذهب صاحب «الجواهر»[١] إلى أنّه على نحو العزيمة، بل استظهر ذلك من كلمات الأصحاب وهو لم ينسب الخلاف في ذلك إلا إلى صاحب
[١] . جواهر الكلام ١٧: ١٥٠ ..