كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٦ - حكم السفر اختيارا في الواجب المعين من غير رمضان
له تعالى فيه حقّ. هذا في الصوم الواجب المعيّن مطلقاً.
هذا مضافاً إلى ما هو المرتكز في أذهان المتشرّعة من عدم التفكيك بين صوم شهر رمضان وغيره في غالب الأحكام.
وأمّا خصوص الواجب بالنذر المعيّن، فقد دلّت على جواز السفر فيه هاتان الروايتان المعتبرتان لورودهما في مورد النذر فهو المتيقّن من مدلولهما.
هذا مضافاً إلى دلالة خبر عبدالله بن جندب وخبر علي بن أبي حمزة،[١] وعليه فما يظهر من الصوم الواجب المعيّن لا يمكن المساعدة عليه، كما لا يمكن المساعدة مع صاحب «العروة» من إطلاق منع السفر ووجوب الإقامة في غير صوم شهر رمضان من الصوم الواجب مطلقاً.[٢]
مقتضى التحقيق: مقتضى القاعدة لو بنينا على كون الحضر من قبيل شرط الواجب وإن كان عدم جواز السفر؛ نظراً إلى اختصاص الآية والنصوص الظاهر في شرط الوجوب بصوم شهر رمضان إلا أنّ النصوص الخاصّة قد دلّت على كون الحضر في سائر الصيام الواجبة غير صوم شهر رمضان أيضاً من قبيل شرط الوجوب، وعليه فما يظهر من السيّد الماتن من الاحتياط الوجوبي عدم جواز السفر في الصوم الواجب غير رمضان في غير محلّه. أمّا ورود النصوص الخاصّة في صوم النذر المعيّن لا يمنع من تسرية جواز السفر إلى غيره لعموم المستفاد من كلام الإمام (ع).
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ١٩٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ٤ و ٥.
[٢] . راجع: العروة الوثقى ٣: ٦٢٤، المسألة ٤ ..