كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠١ - الخامس تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه
كما أنّ الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلًا قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيّام، (١) بل الأحوط إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعيّن ونحوه به وإن كان الأقوى خلافه إلا في قضاء شهر رمضان، فلا يترك الاحتياط فيه.
-
عن عبدالله بن سنان قال: كتب أبي إلى أبي عبدالله (ع)، وكان يقضي شهر رمضان وقال: أنّى أصبحت بالغسل[١] وأصابتني جنابة ولم أغتسل حتّى طلع الفجر، فأجابه (ع): «لا تصم هذا اليوم وصُم غداً».[٢]
وموثّقة سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستقيظ حتّى أدركه الفجر؟ فقال (ع): «عليه أن يتمّ صومه ويقضي يوماً آخر». فقلت: إذا كان ذلك من الرجل، وهو يقضي رمضان؟ قال (ع): «فليأكل يومه ذلك وليقض، فإنّه لا يشبه رمضان شيء من الشهور».[٣]
حكم نسيان الغسل قبل الفجر
١- يقع الكلام تارةً: في حكم نسيان الغسل قبل الفجر في شهر رمضان. واخرى: في غيره. فالكلام في مقامين:
أمّا الأوّل: فذهب الأكثر إلى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة
[١] . أي كنت متلبّساً بالصوم. أصبح فلان بذلك أي تلبّس به وأصبحت أي استيقظت في جوف الليل كما في المنجد.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٩، الحديث ٣ ..