كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥٦ - كفارة النذر
بإفطار صوم يوم صامه وفاءً للنذر، كما هو واضح.
ثمّ إنّه لا خلاف في أصل ثبوت الكفّارة في حنث النذر المعيّن، وإنّما الكلام في نوع هذه الكفّارة، فنسب إلى المشهور أنّها كفّارة إفطار صوم رمضان من التخيير بين الخصال الثلاث. وذهب جماعة إلى أنّها كفّارة يمين، كما عن الصدوق وصاحب «الشرائع» في «المختصر النافع» والشهيد في «المسالك» وجماعة من المتأخّرين والمعاصرين منهم السيّد الخوئى، بل صرّح في «الشرائع»[١] بأنّه الأشهر، وفصّل آخرون بينما لو تعلّق النذر بالصوم فتثبت كفّارة رمضان وبينما لو تعلّق بغيره فكفّارة يمين، كما عن ابن إدريس والعلامة في بعض كتبه و «الروض» واختاره صاحب «الوسائل».[٢]
وذهب عدّة إلى أنّها كفّارة الظهار، وهي مرتّبة بين عتق رقبة، فإن عجز عنه فصيام شهرين متتابعين وإن عجز فإطعام ستّين مسكيناً، كما عن سلّار والراوندي والكراجكي.
وأمّا السيّد الماتن فيظهر منه هاهنا ثبوت الكفّارة المخيّرة ولم يعيّن أنّها كفّارة رمضان أو اليمين، ولكن يظهر منه في كتاب النذر اختيار رأي المشهور، وهو كفّارة رمضان؛ حيث قال هناك: «كفّارة حنث النذر ككفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان على الأقوى».[٣]
ومقتضى التحقيق في المقام ثبوت كفّارة اليمين وفاقاً للصدوق والمحقّق والشهيد الثاني وصاحب «الحدائق».
[١] . جواهر الكلام ٣٥: ٤٣٣.
[٢] . راجع: وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٤، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٣، ذيل الحديث ٨.
[٣] . تحرير الوسيلة ٢: ١١٨، المسألة ٢٨ ..