كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥٨ - كفارة النذر
في «كامل الزيارات»، وهو المتيقّن من توثيق ابن قولويه كما في «المستدرك» وغيره؛ حيث خصّوا توثيقه بمشايخه، فلا إشكال في سنده وإنّما الإشكال في دلالتها؛ حيث عيّن الكفّارة في العتق ولم يقل به أحد، ولو كان المقصود إحدى الخصال يلائم كفّارتي رمضان واليمين كلتيهما، فهاتان الروايتان لا تصلحان لإثبات رأي المشهور.
فيبقى ما دلّ على ثبوت كفّارة اليمين سليماً عن المعارض. مثل صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: «إن قلت لله عليّ فكفّارة يمين».[١]
وموثّق حفص بن غياث عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن كفّارة النذر فقال (ع): «كفّارة النذر كفّارة اليمين».[٢]
وإنّهما يشملان الصوم المنذور بالإطلاق.
وأمّا صحيحة علي بن مهزيار[٣] الظاهرة في كون كفّارة الصوم المنذور «التصدّق على سبعة مساكين» وفي بعض نسخها عشرة مساكين، فلا تصلح للدليلية على مفادها؛ لعدم ذهاب أحد إلى ذلك ولتعارض نسخها الموجب للإجمال في مدلولها.
وأمّا كفّارة الظهار فلا شاهد لها من النصوص.
وأمّا موافقة نصوص كفّارة اليمين للعامّة فغير ثابتة؛ إذ لم يحرز ذهاب جمهور العامّة إلى ذلك وذهاب بعضهم لا يكفي لتوجيه الحمل على التقيّة.
المقام الثاني: كفّارة العهد. وقد ذهب المشهور إلى أنّها كفّارة رمضان المخيّرة بين العتق وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً. كما صرّح في
[١] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٢، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٣، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٣، الحديث ٤.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٩، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب ٧، الحديث ٤ ..