كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥٩ - كفارة النذر
«الجواهر»[١] بل نقل عن «الانتصار» و «الغنية» الإجماع عليه.
وقد دلّت عليه عدّة نصوص.
منها: خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن رجل عاهد الله في غير معصية، ما عليه إن لم يف بعهده؟ قال: «يعتق رقبة، أو يتصدّق بصدقة، أو يصوم شهرين متتابعين».[٢]
ومنها: خبر أبي بصير عن أحدهما (ع) قال: «من جعل عليه عهد الله وميثاقه في أمر الله طاعة فحنث فعليه عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً».[٣]
هاتان الروايتان قد ضعّف سندهما- كما في «الجواهر»- لوقوع محمّد بن أحمد العلوي- الكوكبي خ- في الأوّل وحفص بن عمر في الثاني، وكلاهما لم يوثّقا في شيءٍ من الكتب الرجالية، إلا أنّ أحمد بن محمّد الكوكبي يدخل في مشايخ الأصحاب في كلام النجاشي؛ حيث قال في مدح العمركي قد روي عنه شيوخ أصحابنا، منهم عبدالله بن جعفر الحميري، مع أنّه ذكر الكوكبي في طريق العمركي. وأيضاً وقع الرجل في سند «تفسير علي بن إبراهيم»، ولم يستثنه ابن الوليد ولذلك قوّى بعض الأعلام اعتبار رواياته.
ومنها: ما رواه في «الوسائل» عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبي جعفر الثاني (ع): في رجل عاهد الله عند الحجر أن لا يقرب محرّماً أبداً، فلما رجع عاد إلى المحرّم، فقال أبو جعفر (ع): «يعتق أو يصوم أو يتصدّق على
[١] . جواهر الكلام ٣٣: ١٧٤.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٥، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٥، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٤، الحديث ٢ ..