كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٨٠ - صوم يوم عاشوراء
فمنهم الشيخ في «المبسوط»[١] والمحقّق في «الشرائع» والعلامة في «القواعد» واختار صاحب «الجواهر»[٢] جواز صومه ولو لم يكن على وجه الحزن بل نفي الخلاف عن استحبابه إذا كان على وجه الحزن، وبمثله قال في «الرياض»،[٣] بل استظهر في «المستند»[٤] من «الغنية» الإجماع عليه. ونقل في «الحدائق»[٥] عن الشيخ أنّه جعل ذلك وجه الجمع بين نصوص المقام، ونسب ذلك إلى الشيخ المفيد. واستجود في «المدارك»[٦] هذا الجمع بعد نقله عن استبصار الشيخ وكذا في «الجواهر».
وذهب جمع إلى حرمته منهم صاحب «الحدائق»، فإنّه استظهر الحرمة من نصوص المقام، وزعم أنّ القول بالجواز أو الاستحباب نشأ من قلّة التتبّع في نصوص المقام؛ حيث قال بعد نقل الأخبار: «وبالجملة فإنّ دلالة هذه الأخبار على التحريم مطلقاً أظهر ظاهر، ولكنّ العذر لأصحابنا فيما ذكروه من حيث عدم تتبّع الأخبار كَمُلًا».[٧]
وأمّا ما تمسّك به من النصوص لإثبات الحرمة، فمنها صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم جميعاً أنّهما سألا أبا جعفر الباقر (ع) عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: «كان صومه قبل شهر رمضان، فلمّا نزل شهر رمضان ترك».[٨]
[١] . المبسوط ١: ٢٨٢.
[٢] . جواهر الكلام ١٧: ١٠٩.
[٣] . رياض المسائل ٥: ٤٦٠.
[٤] . مستند الشيعة ١٠: ٤٨٦.
[٥] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣٧٠.
[٦] . مدارك الأحكام ٦: ٢٦٦.
[٧] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣٧٦.
[٨] . وسائل الشيعة ١٠: ٤٥٩، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢١، الحديث ١ ..