كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٧ - إذا تناول المفطر فبان طلوع الفجر
بعد ما طلع الفجر وهو لا يعلم في شهر رمضان، قال: «يصوم يومه ذلك ويقضي يوماً آخر، وإن كان قضاء لرمضان في شوّال أو غيره فشرب بعد الفجر فليفطر يومه ذلك ويقضي».[١]
وأمّا إلحاق الصوم الواجب المعيّن بصوم رمضان من حيث التفصيل بين المراعاة وعدمه، كما عن «المدارك» و «المستند»، فلا دليل عليه. وأمّا ما استدلّ به من الوجوه لذلك، فلا يَتُمّ شيء منها.
أمّا إطلاق قوله (ع): «أمّا إنّك لو كنت أنت الذي نظرت، ما كان عليك قضاؤه» في صحيح معاوية بن عمّار؛[٢] نظراً إلى دلالته على إناطة سقوط القضاء بالمراعاة وشموله لصوم غير رمضان بالإطلاق فممنوع إذ الإمام (ع) قد أمر قبل هذه الجملة- على ما في نسخة «الكافي»- بإتمام صوم ذلك اليوم، بقوله: «تُتِمُّ يومك ثمّ تقضيه». مع الغضّ عما قيل من أنّ نسخة «الكافي» أضبط، تساعدها أصالة عدم الزيادة بعد إحراز وحدة الرواية، مع كفاية احتمال ذلك في سقوط الرواية عن الصلاحية للاستدلال بها على المدّعى.
ومن الواضح أنّ الأمر بإتمام الصوم والإمساك تأدّباً إنّما هو في صوم رمضان، لا غيره. وعليه فلا تشمل هذه الصحيحة لصوم غير رمضان، هذا مع أنّ إطلاقها المدّعى مخالف لصريح صحيح الحلبي المتقدّم آنفاً. ولا تصل النوبة إلى تعارض هذه الصحيحة مع صدر صحيحة الحلبي المتقدّمة سابقاً[٣] بالعموم من وجه، كما قال في «المستند»[٤] وهذا واضح، ولا سيّما مع لحاظ ما ورد من
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ١١٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٥، الحديث ٣.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ١١٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٦، ذيل الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ١١٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٤] . مستند الشيعة ١٠: ٢٨٨ ..