كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٩ - (مسألة ٥) لو ظن السعة وأجنب فبان الخلاف،
(مسألة ٥): لو ظنّ السعة وأجنب فبان الخلاف،
لم يكن عليه شيء إذا كان مع المراعاة، وإلا فعليه القضاء. (١)
-
حكم ما لو ظنّ السعة فبان الخلاف
١- إنّ الصائم تارة: يقطع ويتيقّن بسعة الوقت، واخرى: يظنّ السعة.
أمّا إذا قطع بالسعة وتيقّن بها بحيث لم يحتمل الضيق، فحينئذٍ لو ارتكب المفطر، لا يضرّ ذلك بصومه سواءً فحص أم لم يفحص فإنّه في حكم من نسي كونه صائماً فأكل؛ نظراً إلى وحدة الملاك من جهة عدم صدق العمد بلا فرق بينهما. وهذا لا إشكال ولا كلام فيه.
وأمّا إذا ظنّ بالسعة من دون كونه قاطعاً؛ بأن احتمل الضيق، فتارة: يفحص عن طلوع الفجر فلم يشاهده ولم يظفر بشيء يدلّ عليه، ثمّ يرتكب المفطر.
واخرى: يتناول المفطر قبل الفحص عن ذلك، ثمّ ينكشف خلاف ما كان يظنُّه.
ففي الصورة الاولى: لا يصدق التناول العمدي عرفاً. وذلك؛ لأنّ فحصه عن طلوع الفجر أقوى دليل على كونه بانياً على مراعاة الفجر، وأنّ تناوله كان باعتقاد عدم طلوع الفجر. وهذا بخلاف الصورة الثانية، فإنّ أهل العرف يرونه ملحقاً بالعامد. هذا مقتضى القاعدة.
ويدلّ على ذلك أيضاً بعض النصوص، مثل موثّقة سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان، قال (ع): «إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل، ثمّ عاد فرأى الفجر فليتمّ صومه ولا إعادة عليه، وإن كان قام فأكل وشرب، ثمّ نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع الفجر فليتمّ