كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٤ - تطوع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض
ومنها: صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة، أيتطوّع؟ فقال: «لا حتّى يقضي ما عليه من شهر رمضان».[١]
ومنها: صحيح الكناني قال: سألت أبا عبدالله عن رجل عليه من شهر رمضان أيّام، أيتطوّع؟ فقال: «لا حتّى يقضي ما عليه من شهر رمضان».[٢] ولا دليل لما نسب إلى السيّد المرتضى، إلا الأصل ولا يخفى أنّ مقصودهم منه إطلاقات استحباب الصوم، ولكنّها مقيّدة بنصوص المقام فلا إشكال في عدم صحّة الصوم المندوب لمن عليه قضاء شهر رمضان.
تطوّع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض
هذا كلّه فيمن عليه قضاء صوم رمضان. وأمّا من عليه صوم واجب غير قضاء رمضان فهل يصحّ منه الصوم المندوب فالمشهور عدم الجواز كما نسبه في «الحدائق»[٣] إلى الأكثر. وفي «المستند»[٤] إلى الشهرة المعلومة. ولم ينسب الجواز إلا إلى السيّد المرتضى لإطلاق كلامه. وإلى العلامة في «القواعد»[٥] والكليني[٦] ومال إليه السيّد في «المدارك» حيث قال- بعد نقل قول الكليني-: «وهو المعتمد». ولا دليل للمجوزين إلا إطلاقات استحباب الصوم المندوب وإنّ مفادها هو مرادهم من الأصل.
ولكن مقتضى التحقيق عدم الجواز.
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٨، الحديث ٥.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٨، الحديث ٦.
[٣] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣١٩.
[٤] . مستند الشيعة ١٠: ٤٩٩.
[٥] . قواعد الأحكام ١: ٦٨.
[٦] . الكافي ٤: ١٢٣ ..