كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١ - هل تصح العبادة بقصد نيل الثواب أو الخلاص من العقاب؟
الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله».[١]
وما ورد عن علي (ع): «العبادة الخالصة أن لا يرجو الرجل إلا ربّه ولا يخاف إلا ذنبه».[٢]
وما ورد عن النبي (ص): «إنّ لكلِّ حقٍّ حقيقةً وما بلغ عبدٌ حقيقة الإخلاص حتّى لا يحبّ أن يحمَدَ على شيء من عمل لله».[٣]
ومن الواضح أنّ العمل لنيل ثواب الله والخلاص من عذابه في الآخرة ليس فيه طلب حمد غير الله، بل العامل لذلك لا يرجو إلا ربّه ولا يخاف إلا الله. ولا شرك فيه، بل هو خالص لثواب الله ورضائه ورضوانه.
وممّا يدلّ على ذلك قوله تعالى: يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً.[٤]
وما ورد عن أبي جعفر (ع): في وصيّته لجابر: «واعملوا لما عند الله».[٥]
وفي صحيح الحسن بن أبي سارة قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: «لا يكون المؤمن مؤمناً حتّى يكون خائفاً راجياً؛ ولا يكون خائفاً راجياً حتّى يكون عاملًا لما يخاف ويرجو».[٦] والثواب هو ما عند الله يرجوه العبد.
وفي كتاب علي أمير المؤمنين (ع) في وقفه: «هذا ما أوصى به وقضى به في ماله عبدالله علىٌّ ابتغاءَ وجه الله ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار ويصرف النار عني».[٧] والجنة هي ثواب الله.
[١] . وسائل الشيعة ١: ٦٠، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٨، الحديث ٤.
[٢] . غرر الحكم: ١٩٩، الحديث ٣٩٤٥.
[٣] . بحار الأنوار ٦٩: ٣٠٤.
[٤] . السجدة( ٣٢): ١٦.
[٥] . الكافي ٧٤: ٢/ ٣.
[٦] . الكافي ٧١: ٢/ ١١.
[٧] . الكافي ٤٩: ٧/ ٧ ..