كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٢ - (مسألة ١١) من أجنب في الليل في شهر رمضان(٢)،
لا يبطل صومه (١) من غير فرق بين الموسّع وغيره والمندوب، ولا يجب عليه البدار إلى الغسل، كما لا يجب على كلّ من أجنب في النهار بدون اختيار؛ وإن كان أحوط.
(مسألة ١١): من أجنب في الليل في شهر رمضان (٢)،
-
١- لعدم مفطرية الاحتلام في النهار في الثاني ولاستصحاب عدم حدوثه قبل الفجر في الأوّل وهذا يكفى لإثبات عدم تحقّق المفطر، فلا حاجة إلى إثبات حدوثه في النهار لكي يُشكل بالأصل المثبت.
حكم نوم الجنب في ليالي رمضان
٢- لا كلام في عدم جواز نوم الجنب في ليالي رمضان قبل الاغتسال فيما إذا لم يحتمل الاستيقاظ، بأن علم إنّه لا يستيقظ قبل طلوع الفجر للاغتسال، بل لا كلام في وجوب القضاء والكفّارة عليه لو نام إلى الفجر حينئذٍ؛ لكونه المتيقّن من مصاديق تعمّد البقاء على الجنابة.
وإنّما الكلام في من يحتمل الاستيقاظ وإنّ الكلام فيه تارة: من جهة الحكم التكليفي. واخرى: من جهة الحكم الوضعي من حيث القضاء والكفّارة، وأمّا من جهة الحكم التكليفي فمع اعتياده الاستيقاظ والانتباه قبل الفجر فلا إشكال في جواز نومه؛ لأنّه ممّن يطمئنّ بالاستيقاظ والانتباه ولا من المتعمّد على البقاء بوجه.
وأمّا مع عدم اعتياد الانتباه فيظهر من إطلاق كلمات الفقهاء في المقام الجواز مطلقاً لأصالة البراءة عن الحرمة. وقد نسب في «الجواهر»[١] إلى بعض
[١] . جواهر الكلام ١٦: ٢٤٨ ..