كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٧ - كفارة قضاء رمضان
أبي عقيل العمّاني، كما نقل كلامه في «المدارك»[١] أنّه قال: «من جامع أو أكل في قضاء شهر رمضان أو صوم كفّارة أو نذر، فقد أثم وعليه القضاء ولا كفّارة عليه» ولم يُنقل مخالف غيره.
بل نقل في «المستمسك»[٢] عن «الانتصار» و «الغنية» و «الخلاف» الإجماع على ثبوت الكفّارة، وقال في «الجواهر»: «لا بأس بدعوى الإجماع عليه».[٣] ولكن بعد استناد الفقهاء في ذلك إلى ما ورد من النصوص في المقام لا مجال للاستدلال بالإجماع.
فقد دلّت على ذلك عدّة نصوص.
منها: خبر بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر (ع) في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال (ع): «إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس، فلا شيء عليه، إلا يوم مكان يوم، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس، فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين ...».[٤]
هذه الرواية وإن كانت واضحة الدلالة، إلا أنّ سندها ضعيف؛ لوقوع الحارث بن محمّد في سندها، وهو الحارث بن محمّد بن النعمان الأحوال، مجهول لم يرد فيه توثيق. ولكن ينجبر ضعف سندها بفتوى مشهور الفقهاء من القدماء والمتأخّرين. وبذلك تتمّ حجّيتها على ثبوت الكفّارة ولا ريب في استناد المشهور إلى هذه الرواية ومثلها في فتواهم.
منها: ما رواه الصدوق مرسلًا: «أنّه إن أفطر قبل الزوال فلا شيء عليه. وإن
[١] . مدارك الأحكام ٦: ٢٣٠؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٦٤.
[٢] . مستمسك العروة الوثقى ٨: ٣٠٦.
[٣] . جواهر الكلام ١٦: ٢٦٦.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٩، الحديث ١ ..