كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٨٧ - صوم الوصال
بمعنى كونه كذلك منويّاً ولو في بعض اليوم. ولا بأس بالسكوت إذا لم يكن منويّاً ولو كان في تمام اليوم، وصوم الوصال (١)؛ والأقوى كونه أعمّ من نيّة صوم يوم وليلة إلى السحر ويومين مع ليلة، ولا بأس بتأخير الإفطار إلى السحر وإلى الليلة الثانية مع عدم النيّة بعنوان الصوم؛ وإن كان الأحوط اجتنابه.
-
الصمت وهو أن ينوى الصوم ساكتاً وقد أجمع الأصحاب على تحريمه؛ لأنّه غير مشروع في الملّة المحمّدية فيكون بدعة».[١] وقد دلّ على ذلك عدّة نصوص مثل ما ورد في صحيح منصور بن حازم عن أبي عبدالله (ع): «لا وصال في صيام ولا صمت يوماً إلى الليل».[٢] ومثله صحيح زرارة[٣] وفي خبر الزهري: «وصوم الصمت حرام» ومثله خبر حمّاد بن عمر وأنس بن محمّد عن أبيه.[٤]
هذا إذا نوى السكوت بعنوان الصوم، وإلا فلا بأس إذا لم يكن بنيّة الصوم، لعدم تشريع حينئذٍ ولا بدعة، كما هو واضح.
صوم الوصال
١- والوجه في حرمته إجماع الأصحاب كما حكي عن «التذكرة» و «المنتهى» و «الجواهر»[٥] ولا خلاف في أصل حرمته بين الأصحاب كما هو
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣٩٠.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٠، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ٤، الحديث ٢.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٣، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ٥، الحديث ١.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٣، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ٥، الحديث ٢ و ٣.
[٥] . جواهر الكلام ١٧: ١٢٦ ..