كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٥ - (مسألة ٥) المسافر الجاهل بالحكم لو صام صح صومه(١) ويجزيه؛
دون الصلاة (١) كما مرّ،
-
كما لا تدلّ على استثناء سفر التجارة، بل إنّما استثني عنها سفر كان للصيد اللهوي. هذا مع أنّ الذي ذهب إليه الشيخ في «النهاية» وادّعى ابن إدريس عليه الإجماع هو إتمام الصلاة لا الجمع بينه وبين القصر، كما احتاط به الماتن. وعلى أيّ حال لا دليل على هذا التفصيل. اللهمّ إلا أن يكون لأجل الشكّ في صدق الصيد للهو على الصيد للتجارة فيحتاط بالجمع في الصلاة؛ لاحتمال كون سفر الصيد للتجارة من قبيل سبيل الحقّ فيقصر. وأمّا الصيام فعند الشبهة المصداقية في سفر المعصية يكون مقتضى القاعدة الرجوع إلى عمومات وجوب الإفطار في السفر. وبذلك يتمّ فتوى السيّد الماتن.
١- أمّا عدم وجوب قضاء الصلاة على المسافر الناسي- الذي أتمّ الصلاة نسياناً وتذكر بعد الوقت- فهو المشهور، بل ادّعى الإجماع عليه. وقد دلّ عليه بعض النصوص، كصحيح أبي بصير.[١]
وأمّا وجوب قضاء الصوم في نفس الفرض المزبور فمبنيّ على ابتناء عدم وجوب قضاء صوم المسافر الجاهل على النصوص الخاصّة السابقة ذكرها آنفاً؛ حيث إنّ هذه النصوص واردة في الجاهل ولا تشمل الناسي، وأمّا لو قلنا بتمامية دلالة ما دلّ من النصوص على الملازمة بين الإتمام وصحّة الصوم في المسافر فمقتضى إطلاق هذه الملازمة هو الحكم بنفي القضاء في الصوم أيضاً. ولكن لا تصلح هذه النصوص لإثبات ذلك؛ نظراً إلى ظهورها في ثبوت الملازمة بين إتمام الصلاة وصحّة الصوم في المسافر الذي كانت وظيفته الإتمام لا من حكم بصحّة
[١] . وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٢ ..