كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١٣ - حكم ما لو أخر القضاء من غير عذر
أبي بصير وصحيح الفضل وإطلاق وجوبها مع القضاء في خبر سماعة، بل وغيره».[١]
وأمّا الصورة الثانية: فالمعروف فيها أيضاً وجوب القضاء والفدية معاً، بل هو المشهور بين الأصحاب، كما صرّح به في «الحدائق»[٢] و «المستند».[٣] وفي «الرياض»[٤] أنّه الأشهر الأقوى، بل في «الجواهر»: «بلا خلاف أجده إلا من الحلّي في «السرائر» فاقتصر على القضاء طرحاً للنصوص على أصله من عدم العمل بأخبار الآحاد».[٥]
وعلى أيّ حال فقد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة.
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبدالله (ع) قال: سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر؟ فقالا: «إن كان برأ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين وعليه قضاؤه، وإن كان لم يزل مريضاً حتّى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم مدّ على مسكين وليس عليه قضاؤه».[٦]
ومنها: معتبرة الفضل عن أبي الحسن الرضا (ع) في حديث: «فإن أفاق فيما بينهما ولم يصمه، وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته».[٧]
[١] . جواهر الكلام ١٧: ٣٢.
[٢] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣١٠.
[٣] . مستند الشيعة ١٠: ٤٥٢.
[٤] . رياض المسائل ٥: ٤٣٥.
[٥] . جواهر الكلام ١٧: ٢٧.
[٦] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٧] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٨ ..