كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٤ - نظرة إلى النصوص
شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم، ويعتدّ به من شهر رمضان».[١]
الثانية: ما دلّت على إناطة الإفطار بتبييت نيّة السفر ليلًا، ولهذه الطائفة أيضاً عدّة نصوص.
منها: موثّقة علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى (ع): في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله؟ قال: «إذا حدّث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله وإن لم يحدّث نفسه من الليلة، ثمّ بدا له في السفر من يومه أتمّ صومه».[٢]
هذه الرواية موثّقة لمكان علي بن الحسن بن فضّال. وأمّا إسناد الشيخ إلى علي بن الحسن وإن كان ضعيفاً لاشتماله على علي بن محمّد بن الزبير القرشي، إلا أنّه روى كتاب ابن فضّال عن شيخه عبدالواحد أحمد بن عبدون وهو شيخ النجاشي أيضاً وطريق النجاشي إليه صحيح. واحتمال كون الكتاب الذي أعطاه ابن عبدون للنجاشي غير ما أعطاه للشيخ لا يُصغى إليه مع كونهما تلميذه. وهذا الطريق للتصحيح من أحد موردي قاعدة تبديل السند. وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في كتابنا «مقياس الرواة».
ومنها: صحيح رفاعة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح، قال: «يتمّ صومه (يومه) ذلك».[٣]
روي هذه الصحيحة في نسخة «التهذيب» المطبوعة حديثاً وفي بعض الكتب الفقهية مثل «المعتبر» و «المنتهى»: «حتّى يصبح»، وبناءً عليه يصير مفادها
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ١٨٥، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ١٨٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٥، الحديث ١٠.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ١٨٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٥، الحديث ٥ ..