كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٢ - (مسألة ٥) المسافر الجاهل بالحكم لو صام صح صومه(١) ويجزيه؛
في شهر رمضان أفطر، وإن صامه بجهالة لم يقضه».[١]
وصحيح الحلبي قال: قلت لأبي عبدالله (ع): رجل صام في السفر، قال: «إن كان بلغه أنّ رسول الله (ص) نهى عن ذلك فعليه القضاء، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه».[٢]
وصحيح عبدالرحمان بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر، فقال: «إن كان لم يبلغه أنّ رسول الله (ص) نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم».[٣]
ومقتضى إطلاق هذه النصوص عدم الفرق بين الجهل بأصل الحكم- أي بطلان الصوم في السفر- وبين الجهل بخصوصياته، ولا بين الجاهل والقاصر والمقصِّر لأنّ محتمل الخلاف أيضاً لم يبلغه الحكم، لأنّ عدم البلوغ صادق عرفاً على الجاهل المحتمل للخلاف أيضاً. مثل كفاية المسافة التلفيقية في التقصير أو لزوم تبييت النيّة، فلو تخيّل عدمهما يصدق إنّه صام جهلًا بالحكم.
وما ورد من مطلقات بطلان الصوم في السفر وعدم إجزاء صوم المسافر يحمل على العالم بالحكم؛ نظراً إلى تقييده بهذه النصوص.
أمّا عمومات الملازمة بين القصر والإفطار وبين التمام والصوم. فمنها: صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبدالله (ع) في حديث قال: «هذا واحد إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت».[٤]
ومعتبرة سماعة، قال: قال أبو عبدالله (ع) في حديث: «وليس يفترق التقصير
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ١٨٠، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٦.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ١٧٩، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٣.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ١٧٩، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٢.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ١٨٤، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٤، الحديث ١ ..