كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٢ - (مسألة ٦) كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض
رأوا». ولكن سندها ضعيف لكونها مرويّة عن خادم الحسين بن روح وهو مجهول حتّى اسماً.
وثالثة: بأنّ علي بن الحسن بن الفضّال فطحي. وردّ بعدم كون فساد المذهب مضرّاً باعتبار سند الحديث على التحقيق.
ولكنّ الإشكال الأساسي غير ما ذكر، وهو أنّ في طريق الشيخ إلى علي بن الحسن وقع علي بن محمّد بن الزبير، وهو لم يُذكر بمدح ولا ذمّ، فالرواية ضعيفة من هذه الناحية.
وأجاب عنه السيّد المحقّق الخوئي بأنّ الكتاب لو رواه شخصان وكان طريق أحدهما إليه صحيحاً وطريق الآخر ضعيفاً، وكان شيخ الراويين شخصاً واحداً، يكشف ذلك عن صحّة رواية الثاني عن ذلك الشيخ أيضاً؛ حيث يعلم بذلك أنّه كان لذلك الشيخ في الرواية إلى الكتاب طريقان، أحدهما صحيح والآخر ضعيف؛ إذ لا يحتمل أن يكون ما أخبر به شخص واحد لأحدهما مغايراً لما أخبر به الآخر، وإلا كان ذلك خيانة في النقل وأنّ ذلك من قبيل قاعدة تبديل السند. وذلك مثل أنّ الشيخ والنجاشي كليهما نقلا كتاب علي بن الحسن عن شيخهما أحمد بن عبدون ولكنّ الشيخ نقل الرواية المزبورة عن كتاب علي بن حسن بن الفضّال. ولم يروها النجاشي، وإنّما روى أصل الكتاب، وإلا فلو كان النجاشي يرويها لارتفعت المشكلة. طبع الحال يقتضي أن يكون الكتاب الذي عند أحمد بن عبدون للشيخ بعينه ما نقله للنجاشي من غير زيادة ونقيصة فلا جرم يستلزم ذلك صحّة طريق الشيخ أيضاً.
ولا يخفى أنّ لزوم الخيانة غير معلوم، ولكن ظاهر الحال بطبعه يقتضي اتّحاد الكتاب وموجب الاطئنان، بل كلام النجاشي يدلّ على هذا الاتّحاد؛ حيث إنّه ذكر أوّلًا: طريقه الصحيح إلى كتاب علي بن الحسن بقوله: «وذكر أحمد بن