كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٧ - السادس تعمد الكذب على الله تعالى ورسوله والأئمة - صلوات الله عليهم - على الأقوى،(١)
وعلى رسوله وعلى الأئمّة (ع) يفطر الصائم».[١]
الرابعة: ما رواه في «الخصال» عن محمّد بن الحسن عن الصفّار عن أحمد بن أبي عبدالله عن أبيه بإسناده رفعه إلى أبي عبدالله قال: «خمسة أشياء تفطر الصائم: الأكل والشرب، والجماع، والارتماس في الماء، والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمّة (ع)».[٢]
لا إشكال في دلالة هاتين الروايتين على المطلوب، كما لا إشكال في سند الاولى. كما أنّ الثانية أقوى دلالة؛ نظراً إلى ذكر الكذب على الله ورسوله في عداد سائر المفطرات التي ثبت كونها مفطرات بالدليل القطعي.
ثمّ انّ في المقام وردت نصوص اخرى[٣] دلّت على مفطرية الغيبة ومطلق الكذب، ولكن لا مناص من حملها على نقض الكمال ونقصان الثواب، نظراً إلى كون بطلان الصوم بهما خلاف تسالم الفقهاء، بل خلاف ما ذهب إليه أكثر العامّة.
وأمّا الإشكال بأنّ مفاد هذه النصوص يناقض ما دلّ على حصر المفطرات في ثلاث، فجوابه سبق، من حمل ذلك على الحصر الإضافي، بقرينة ما دلّ من النصوص المعتبرة على سائر المفطرات.
وأمّا مقتضى الأصل عند الشكّ في المقام هو البراءة عن وجوب القضاء لأنّ الصائم بعد ما امتثل أمر الشارع بالصيام في شهر رمضان يشكّ في وجوب القضاء عليه؛ لاحتمال بطلان صومه بالكذب على الله ورسوله، بل أيّ فعل شكّ
[١] . وسائل الشيعة ٣٤: ١٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٤: ١٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٦.
[٣] . وسائل الشيعة ٣٣: ١٠- ٣٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٥ و ٨ و ٩ و ١٠ ..