كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣١ - (مسألة ١١) من أجنب في الليل في شهر رمضان(٢)،
ولو عاد إلى النوم ثالثاً ولم ينتبه فعليه الكفّارة أيضاً على المشهور، (١) وفيه تردّد، بل عدم وجوبها لا يخلو من قوّة، (٢) لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.
-
«الوسائل» لا غبار على دلالته في المطلوب، فإنّه كالصريح في الدلالة عليه. ولكن في نسخة اخرى ورد هكذا «الرجل يجنب في شهر رمضان، ثمّ يستيقظ، ثمّ ينام حتّى يصبح؟ قال (ع): «يتمّ صومه». كما نقله في «الجواهر».[١]
وعليه: فلا ربط لهذه الصحيحة بالمقام. فإنّ النسخة الثانية ل- «التهذيب» و «الاستبصار» والاولى- المشتملة على الزيادة- «للفقيه». والمعروف أنّ نسخة «الفقيه» أضبط وأحفظ من الخطأ والأغلاط، مع أنّ أصالة عدم الزيادة تساعدها بخلاف التهذيبين، بل عن صاحب «الحدائق» أنّه قلّما توجد فيهما رواية خالية عن الخلل سنداً أو متناً، وإن كانت دعواه هذه مبالغة. وعلى أيّ حالٍ يكفي صحيح معاوية لإثبات المطلوب.
١- لا دليل عليه من النصوص ورواية ضعيفة. ودعوى الإجماع لا وجه له بعد مخالفة مثل الفاضلين وصاحب «المدارك». فالأحوط استحباباً الكفّارة حينئذٍ، كما قال الماتن.
٢- لا إشكال ولا خلاف في وجوب القضاء في هذه الصورة وأمّا ثبوت الكفّارة فذهب إليه المشهور. ولكن لم تدلّ على ذلك أيّة رواية، ولو ضعيفة. والعمدة فيه دعوى الإجماع المتكرّرة في كلام غير واحد كابني حمزة وزهرة و «جامع المقاصد» وغيرهم. ولكن تحصيل الإجماع مشكل بعد مخالفة جماعة
[١] . جواهر الكلام ١٦: ٢٥١ ..