كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣١ - كفارة الصوم المنذور
اليمين. وفي المقام لم يصرّح بعدم الكفّارة ولا بثبوتها.
وغايته عدم تعرضه للكفّارة في المقام، فمن المظنون أنّه اكتفى بما صرّح في كفّارة حنث النذر؛ إذ هذه الكفّارة في الحقيقة ثابتة بعنوان حنث النذر، لا بعنوان إفطار الصوم. ولا يخفى أنّ البحث في النذر المعيّن؛ لعدم حنث النذر المطلق بإفطار يوم.
وعلى أيّ حال لا كلام في ذلك، وإنّما الكلام في مقدار هذه الكفّارة، فنسب إلى المشهور أنّها كفّارة شهر رمضان، من التخيير بين الخصال الثلاث. وذهب جماعة إلى أنّها كفّارة يمين، كما عن الصدوق وصاحب «الشرائع» في «المختصر النافع» والشهيد في «المسالك». وفصّل جماعة بين ما لو تعلّق النذر بالصوم، فتثبت كفّارة رمضان، وما لو تعلّق النذر بغيره، من صلاة أو حجّ أو صدقة أو غيرها، فكفّارة اليمين، كما عن «الروض» والحلّي والعلّامة في بعض كتبه. وقد اختاره في «الوسائل» جمعاً بين الأخبار؛ حيث قال- بعد نقل نصوص المقام-: «جمع جماعة من الأصحاب بين هذه الأخبار وما تقدّم في الصوم وما يأتي، بأنّ المنذور إن كان صوماً وجب بالحنث كفّارة شهر رمضان، وإلا فكفّارة يمين. وهو حسن».[١]
وقد جمع الشيخ بين النصوص بحمل ما تضمّن ثبوت كفّارة رمضان على حال القدرة وكفّارة اليمين على حال العجز، وينطبق مختاره على ما ذهب إليه المشهور.[٢]
وعن سلار والراوندي والكراجكي أنّ كفّارة حنث النذر هي كفّارة ظهار،
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٩٤، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٣، ذيل الحديث ٨.
[٢] . تهذيب الأحكام ٢٨٦: ٤/ ٤٠؛ الاستبصار ٢: ١٢٦ ..