كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٨ - (مسألة ٤) لا يجب الفور في القضاء(١)
الصحيحين الأخيرين على عدم وجوب التتابع، والتتابع غير الفور. وكلاهما غير واجب، كما قال السيّد في «العروة».
وأمّا تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر من غير عذر فالمعروف عدم جوازه، بل قيل: إنّه من المسلّمات. ويدلّ على ذلك بعض النصوص بظاهره، مثل معتبرة الفضل بن شاذان عن الرضا (ع) في حديث، قال: «إن قال ... إذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء؟ قيل: لأنّ ذلك الصوم إنّما وجب عليه في تلك السنة».[١]
هذه الرواية معتبرة على الأقوى، وقد بحثنا عن سندها في كتابنا ولاية الفقيه من «دليل تحرير الوسيلة» ودلالتها واضحة.
ويشعر بذلك أيضاً قول أبي جعفر وأبي عبدالله (ع): «إن كان بَرِأ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدّق ... وعليه قضاؤه» في صحيح محمّد بن مسلم.[٢] وقول الصادق (ع): «وإن صحّ فيما بين الرمضانين فإنّما عليه أن يقضي الصيام، فإن تهاون به وقد صحّ فعليه الصدقة والصيام جميعاً ...» في رواية أبي بصير.[٣]
هذه الرواية ضعيفة بعلي بن أبي حمزة، ولكن دلالتها تامّة لظهور قوله: «فإنّما عليه أن يقضي الصيام ...» في الوجوب وظاهره الصيام بين الرمضانين لافتراضه في المقدّم فكذلك في التالي، مع إشعار قوله: «تهاون بذلك».
نعم، ظاهر مرسل سعد جواز التأخير إلى رمضان آخر وهو ما رواه عن رجل عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن رجل يكون مريضاً في شهر رمضان ثمّ
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٨.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٦ ..