كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٧ - حكم من أفطر على الحرام
نسخة الشيخ لا دليل على حملها على إتيان الأهل على الوجه المحرّم، حتّى يرتبط بالمقام.
ثمّ إنّه على فرض وقوع المعارضة لا وجه لحمل الواو على التخيير؛ لكونه خلاف ظاهرها، ولا شاهد لهذا الجمع، فهو تبرّعي، إلا أن يثبت الجمع بدليل فيكون شاهداً، وهو أوّل الكلام.
وإنّ حمل أحد المطلقين المتعارضين على صنف والآخر على صنف آخر من غير قرينة جمع تبرّعي.
والحاصل: أنّه لم تثبت الواو في هذه الموثّقة، وعلى فرض ثبوتها لا شاهد للحمل على إتيان الأهل على الوجه الحرام. فمقتضى القاعدة حملها على أفضلية الجمع مطلقاً، بلا اختصاص بالإفطار على الحرام.
ومن هذه النصوص ما رواه الصدوق عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري- يعني عن المهدي (ع)-: «في من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً بجماع محرّم عليه أو بطعام محرّم عليه أنّ عليه ثلاث كفّارات».[١]
وقد أفتى الصدوق بمضمونه.[٢] ولا إشكال في دلالته وإنّما الكلام في سندها من ناحيتين.
إحداهما: احتمال كون مضمونه فتوى العمري؛ إذ لم يسندها إلى الحجّة (عج). ولكنّه بعيد في الغاية، وإن احتمله بعض المحقّقين؛ إذ العمري نائب خاصّ للحجّة، فلا ريب في كون ما ورد بطريقه يكون من الإمام (ع). وأمّا
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٢] . راجع: الفقيه ٧٤: ٢/ ٣١٧ ..