كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٧ - التاسع الحقنة بالمائع، ولو لمرض ونحوه،(٢)
محمّد عن علي بن الحسين عن محمّد بن الحسين عن أبيه. وإنّ علي بن الحسين ووالد محمّد بن الحسين كليهما مجهولان. وعليه فالرواية بهذا الطريق ضعيفة. ولكن نقل في «الوافي» عن الكليني الرواية على طبق رواية الشيخ بعين متنها وسندها. وذكر أنّ الرواية في بعض النسخ بسند آخر، ثمّ رجّح النسخة الموافقة «للتهذيب». وهذا موافق للقاعدة؛ نظراً إلى اعتبار سند ما في «التهذيب»، مع أنّ نسخ «الكافي» إذا اختلفت لابدّ من ترجيح ما يوافق نسخة «التهذيب».
والحاصل: أنّ هذه الطائفة الثالثة لا إشكال في سندها كما لا غبار على دلالتها من جواز الاحتقان بالجامد.
ومقتضى الصناعة تقييد إطلاق الطائفة الاولى بالثانية، وهي صحيحة البزنطي، فتكون النتيجة مفطرية الاستدخال بالاحتقان مطلقاً، سواء كان بالمايع أو الجامد وسواء كان لمعالجة مرض أم لا.
ولكن موثّقة ابن فضّال تقيّد إطلاق صحيح البزنطي فتصير النتيجة مفطرية خصوص الاحتقان بالمايع. ولا فرق بين كونه للمعالجة وبين غيرها.
الأمر الثاني: أنّ المصرّح به في صحيح البزنطي هو حرمة الاحتقان للصائم، كما يستفاد ذلك في الاحتقان بالمائع من مفهوم قوله (ع): «لا بأس بالجامد» في موثّقة ابن فضّال. وأمّا مفطريته للصوم فتستفاد من ظهور تحريم الإتيان بالفعل- الخارج من الواجب العبادي- على المكلّف حال اشتغاله بالعبادة بعنوان أنّه مشتغل بتلك العبادة في المانعية، كما أنّ إيجابه عليه ظاهر في الشرطية، وعليه فظاهر تحريم الحقنة على الصائم كونه مانعاً من صحّة صومه ومفطراً له. فإنّ الإفطار بمعنى نقض الصوم، والمفطر هو الناقض، ومعنى إيجاب الإمساك عن أيّ فعل على الصائم، كون ذلك الفعل ناقضاً للصوم وإلا لا معنى لإيجاب تركه على الصائم بما هو صائم. وهذا الظهور عرفي يفهمه عرف