كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٤ - القول في قضاء صوم شهر رمضان
ولا على الكافر الأصلي قضاء ما أفطر في حال كفره. (١) ويجب على غيرهم حتّى المرتدّ بالنسبة إلى زمان ردّته (٢)،
-
إطلاق صحيحة علي بن مهزيار وعموم التعليل الوارد في ذيله يكفي لنفي القضاء عنه مطلقاً.[١]
وأمّا الآمرة منها بالقضاء[٢] فلم ترد في خصوص الصوم، وإنّما تشمله بالإطلاق. فمقتضى الصناعة تقييد إطلاقها بتلك النصوص. وعلى فرض ورودهما في خصوص الصوم يحمل الأمر الوارد فيها على الاستحباب، وهذا هو المتعيّن بقرينة صحيحة علي بن مهزيار المصرّحة بنفي قضاء الصوم عنه مطلقاً.
١- بلا خلاف ولا إشكال. وهذا بناءً على عدم تكليف الكفّار بالفروع يكون مقتضى القاعدة؛ لأنّ القضاء فرع الفوت وهو فرع ثبوت أصل التكليف، وسبق منّا ترجيح هذا القول خلافاً للمشهور القائلين بكون الكفّار مكلّفين بالفروع كما هم مكلّفون بالاصول.
وأمّا بناءً على رأي المشهور، فالوجه في عدم وجوب القضاء عليهم بعد الإسلام، النصوص المعتبرة الصريحة في ذلك.[٣]
٢- بلا خلاف في ذلك، كما عن «الجواهر» وغيره. وعمدة الوجه فيه شمول عمومات أدلّة التكليف والقضاء للمرتدّ كسائر المكلّفين؛ إذ هو قبل الارتداد كان مكلّفاً ولا يوجب الارتداد خروجه عن التكليف، كما هو واضح. فهو
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢٤.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢٤، الحديث ٤ و ٥.
[٣] . وسائل الشيعة ٣٢٧: ١٠- ٣٢٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٢، الحديث ١ و ٢ و ٤ ..