كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦ - هل تعتبر نية التعيين في صوم غير شهر رمضان؟
صحّ ووقع ندباً لو كان الزمان صالحاً له وكان الشخص ممّن يصحّ منه التطوّع بالصوم، بل وكذا المندوب المعيّن أيضاً إن كان تعيّنه بالزمان الخاصّ، كأيّام البيض والجمعة والخميس. نعم، في إحراز ثواب الخصوصية يعتبر إحراز ذلك اليوم وقصده (١).
-
١- بل الأقوي عدم اعتبار إحراز خصوص ذلك اليوم في إحراز ثواب الخصوصية وإنّما المعتبر قصد ذلك الصنف الخاصّ وعنوانه.
وأمّا في المعيّن فيكفي فيه أيضاً قصد صنف صومه المنويّ ونيّة عنوانه الخاصّ. وذلك لحصول قصد امتثال الأمر المتعلِّق بالمأمور به الذي يريد الإتيان به ولا يعتبر في صحّة العمل العبادي أزيد من ذلك.
وأمّا اعتبار قصد ذلك وعدم كفاية مجرّد قصد طبيعي الصوم العاري عن أيّ عنوان خاصّ، فالوجه فيه عدم حصول قصد امتثال الأمر بدون قصد العنوان الخاصّ المتعلِّق للأمر؛ نظراً إلى تعلّق أمر المولى به بما له من الخصوصية. ولا يتحقّق امتثاله إلا مع قصد تلك الخصوصية المتعلِّقة لإرادة المولى وأمره. ومن هنا لا يكفي مجرّد نيّة عنوان طبيعي الصوم، بل لابدّ إمّا من قصد الصوم الواجب أو المندوب- ولو غير المعيّن- أو قصد عنوانه الخاصّ في المعيّن. نعم يكفي التعيين الإجمالي، فلا يعتبر نيّة الفرد الخاصّ من الصوم الذي يريده الصائم؛ لأنّه إذا نوى امتثال الأمر المتعلّق بصنف ذلك الصوم فقد دخل في خصوصياته ما لذلك النوع من الخصوصية. ولا محالة يقصد بذلك كلّ فرد من آحاد ذلك النوع بلا تفاوتٍ في أفراد ذلك الصنف في العنوان والخصوصية لكي يتوهّم عدم دخول بعض الأفراد في قصد ذلك الصنف. وعليه ففي المندوب المعيّن مثل