كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٦ - الأول والثاني الأكل والشرب،
وقد قلنا: إنّ المعتبر عرفاً في صدق عنوان الأكل والشرب دخول الغذاء أو الماء في الجوف بطريق الحلق. وقد سبق ذكر بعض النصوص الدالّة على ذلك كما هو المرتكز في أذهان أهل العرف.
ولكن بعض الفقهاء احتاط وجوباً بترك تطعيم المصل كالسيّد الخوئي.[١] ولكنّه خلاف مقتضى القاعدة ومدلول النصوص.
وأمّا إذا ادخل مائع أو غذاء في الجوف من دون الحلق بطريق المري بأنبوب أو خرطوم، فربما يقال بكونه مفطراً؛ لصدق عنوان الأكل والشرب، ولا أقلّ من صدق التغذية، وللقطع بحصول ملاك الأكل الذي هو دخول الغذاء في الجوف والتغذية بها.
وفيه: أنّ المعيار في المفطرية هو صدق عنوان الأكل والشرب وهما لا يصدقان عرفاً على ما دخل في الجوف بغير طريق الحلق حتّى على مورد المثال وأمّا حصول الملاك فخلاف التعبّد بظاهر النصّ في دخل عنوان الأكل والشرب المعتبر في صدقهما عرفاً ونصاً الدخول في الجوف بطريق الحلق، ويكون من قبيل إناطة الحكم الشرعي بالحكمة.
اللهمّ إلا أن يقال بصدق عنوان الأكل والشرب عرفاً حينئذٍ، بخلاف إدخال الماء والموادّ الغذائية في الجوف بطريق المصول المقوّية. وهذا الفرق غير بعيد في نظر العرف. فالأقوى تحقّق المفطر إدخال الماء والمائعات الغذائية في الجوف بطريق المرى بمثل الانبوب والخرطوم.
[١] . منية السائل: ٥٤ ..