كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨١ - الثالث الجماع؛
بوطي الغلام والدابّة تردّد، وإن حرم. وكذا الكلام في فساد صوم الموطوء. والأشبه أنّه يتبع وجوب الغسل»؛[١] والوجه فيه صدق الجنابة بذلك. ونقل نحو ذلك في «المستمسك»[٢] عن العلامة في «المختلف».
وعلى أيّ حالٍ بعد صدق عنوان الجماع والنكاح والإيلاج والإتيان والإدخال وذهاب مشهور الفقهاء، بل معظمهم إلى ذلك، لا ينبغي التشكيك في مفطرية وطي الغلام والبهيمة. بل إنّهما أشدّ قباحة وأكثر شناعةً من الجماع بالمرأة الأجنبيّة في ارتكاز المتشرّعة، فضلًا عن الجماع بالزوجة، كما قال تعالى نقلًا عن لوط (ع): أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ.[٣]
نعم، مفهوم الحصر في صحيح ابن مسلم النافية لمفطرية غير النساء والأكل والشرب و ... فإنّه مقيّد للإطلاقات المزبورة فإنّه دلّ على عدم مفطرية النكاح والجماع ومثله بغير النساء.
اللهمّ إلا أن يكون التعبير بمثل النكاح والإيلاج وصدق الجنابة بوجوب الغسل قرينة موجبة للتعميم في النساء. هذا مع أنّ النظر في صحيح ابن مسلم إلى نفي مفطرية سائر الأفعال من دون خصوصية للنساء. ولكن مع ذلك في وطي البهيمة كلام إلا أنّ الأشبه مفطريته؛ نظراً إلى صدق النكاح، كما ورد في نكاح البهيمة مع تصريح الشيخ في «الخلاف» بأنّه مقتضى المذهب وأنّه لا خلاف فيه.[٤]
[١] . جواهر الكلام ١٦: ٢٢٠.
[٢] . مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢١٧.
[٣] . النمل( ٢٧): ٥٥.
[٤] . راجع: وسائل الشيعة ٥٤: ١٠ و ١٠٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٠، الحديث ١ و ٣ والباب ٣٥، الحديث ٤ ..