كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٣ - الثالث الجماع؛
ولو قصد التفخيذ- مثلًا- فدخل بلا قصد لم يبطل، وكذا لو قصد الإدخال (١) ولم يتحقّق؛
-
ولا اختصاص للتقيّة بمورد الخوف على النفس بل هي مشروعة لكلّ ضرورة واضطرار، كما في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر (ع): «التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه الله له». وفي صحيح آخر لزرارة عنه (ع): «التقيّة في كلِّ ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به».[١] يعني أمر فيما بينه وبين الله، وهذا بخلاف القهر السالب للاختيار؛ حيث لا تكليف على غير المختار. فالمقهور المسلوب عنه الاختيار حاله حال النائم. فلم يرتكب المفطر باختياره وعمده لكي يترتّب عليه حكم. فإنّ ظاهر الأدلّة اعتبار العمد والاختيار في المفطرية كما قال في «الجواهر».[٢]
الثاني: الفرق بينه وبين الناسي، وهو واضح، إذ مضافاً إلى كونه غير عامد ولا قاصد، دلّ على عدم مفطرية ما ارتكبه عدّة من النصوص المعتبرة؛ مثل صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع): أنّه سئل عن رجل نسي فأكل وشرب ثمّ ذكر. قال (ع): «لا يفطر إنّما هو شيء رزقه الله فليتمّ صومه».[٣] ونظيره في الدلالة صحيح زرارة وموثّقة عمّار وموثّقة سماعة وصحيح محمّد بن قيس.[٤]
١- أمّا عدم بطلان الصوم لو دخل بقصد التفخيذ، فلعدم كون الدخول عن
[١] . وسائل الشيعة ٢١٤: ١٦، كتاب الأمر والنهى، أبواب الأمر والنهي، الباب ٢٥، الحديث ١ و ٢.
[٢] . جواهر الكلام ٢٥٨: ١٦.
[٣] . وسائل الشيعة ٥٠: ١٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٩، الحديث ١.
[٤] . راجع: وسائل الشيعة ٥١: ١٠- ٥٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٩، الحديث ٢ و ٤ و ٥ و ٩ ..