كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٤ - الثالث الجماع؛
لما مرّ من عدم مفطرية قصد المفطر. ويتحقّق الجِماع بغيبوبة الحشفة أو مقدارها، بل لا يبعد إبطال مسمّى الدخول في المقطوع وإن لم يكن بمقدارها. (١)
عمده واختياره، حيث قصد غير المفطر فاتّفق المفطر صدفةً، وقد عرفت آنفاً اعتبار الاختيار في تحقّق الإفطار. أمّا لو قصد الإدخال ولم يتحقّق فالأقوى بطلان الصوم لفرض أنّه نوى المفطر. وقد أثبتنا سابقاً بطلان الصوم بنيّة المفطر لكونها موجبة لقطع النيّة المعتبر استمرارها في صحّة الصوم.
١- إنّ الدليل على بطلان الصوم بإدخال الحشفة ومقدارها ما دلّ من النصوص على مفطرية الإدخال والإيلاج وصدق عنوانهما بذلك. وأيضاً يمكن الاستدلال لذلك بما دلّ من النصوص على حصول الجنابة بالتقاء الختانين، وأنّه يحصل بغيبوبة الحشفة. مثل صحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (ع) عن الرجل يجامع المرأة قريباً من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل؟ فقال (ع): «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل»، فقلت: التقاءُ الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال (ع): «نعم». ونظيره في الدلالة ما ورد في تحديد موجب الحدّ والرجم، مثل صحيح الحلبي وصحيح زرارة وخبر علي بن يقطين وخبر محمّد بن عذافر.[١]
فإنّ ما يوجب الغسل مفطر، ولذا ورد الأمر بغسل الجنابة قبل طلوع الفجر، بل ظاهر صحيح ابن بزيع قيام التقاء الختانين مقام الإنزال في حصول الجنابة الموجبة للغسل.
[١] . وسائل الشيعة ١٨٣: ٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٦، الحديث ٢ وراجع: الحديث ٣ و ٤ و ٥ و ٩ ..