كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٦ - من نام ثانيا حتى طلع الفجر
بل الأقوى ذلك في النوم الثالث بعد انتباهتين؛ وإن كان الأحوط شديداً فيه وجوب الكفّارة أيضاً، والنوم الذي احتلم فيه لا يُعدّ من النومة الاولى؛ حتّى يكون النوم الذي بعده النومة الثانية، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط الذي مرّ.
الثاني: إذا أبطل صومه لمجرّد عدم النيّة أو بالرياء أو نيّة القطع؛ مع عدم الإتيان بشيء من المفطرات. (١)
من أبطل صومه رياءً أو لعدم النيّة أو نيّة القطع
١- المورد الثاني ممّا يجب فيه القضاء دون الكفّارة هو ما إذا أبطل الصائم صومه بالرياء أو بعدم النيّة أو بنيّة القطع أو القاطع، من دون إتيانه بشيء من المفطرات المعهودة السابقة؛ لوضوح دخوله مع إتيانه في عمومات وجوب الكفّارة على الإتيان بالمفطرات عمداً.
والإشكال بأنّ استعمال المفطر حينئذٍ ليس مفطراً؛ لفرض مفطرية الإخلال بالنيّة في الرتبة السابقة. ومقتضاه عدم ترتّب الكفّارة على استعمال شيءٍ من المفطرات.
اجيب نقضاً بأنّ لازمه عدم وجوب الكفّارة في استعمال شيء من المفطرات ولو عمداً؛ نظراً إلى سبقها بنيّة الإفطار. وهو خلاف الضرورة. وحلًا بظهور عمومات الكفّارة في ترتّبها على استعمال أحد المفطرات المعهودة. نعم لا بدّ أن يكون استعمال المفطر عن قصده؛ حيث لا أثر لاستعماله بلا قصد وعمد. ولا ينافي ذلك تحقّق الإفطار وفساد الصوم- من دون الكفّارة- بمجرّد الإخلال بالنيّة أو نيّة القطع أو القاطع؛ لأنّ موضوع وجوب الكفّارة