كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٧ - من نام ثانيا حتى طلع الفجر
الثالث: إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو أيّام (١) كما مرّ.
-
- حسب ما يستفاد من النصوص- هو استعمال المفطر.
وقد أضفنا نيّة القاطع؛ لما مر منّا سابقاً في ذيل المسألة الثامنة من مسائل النيّة، من رجوع نيّة القاطع إلى نيّة القطع واشتراكهما في الإخلال بالنيّة المعتبرة في الصوم المعهود استدامةً، وهذا هو الدليل على مفطريتهما.
وأمّا الدليل على مفطرية الإخلال بالنيّة فواضح؛ لما سبق في أوّل الكتاب، من اعتبار النيّة في صحّة الصوم. ومقتضاه فساد الصوم بالإخلال بها ومقتضى الفساد وجوب القضاء لا الكفّارة؛ إذ هي مترتّبة- حسب ما يستفاد من الأدلّة- على التعمّد بالإفطار الحاصل باستعمال المفطر، لا مطلق ترك الصوم.
وأمّا وجه فساد الصوم بالرياء، فهو الإخلال بنيّة القربة. فإنّ الصوم من العبادات وتعتبر نيّة القربة فيها، فلو أخلّ الصائم بها، بأنّ قصد الصوم لداع غير قربي بطل صومه، سواء كان لغاية محلّلة كإصلاح المزاج أو علاج مرض أو غرض سياسي أو محرّمة كالرياء، ففي جميع ذلك يفسد الصوم ويجب القضاء خاصّة دون الكفّارة؛ لفرض عدم استعمال شيء من المفطرات. وبمجرّد عدم النيّة أو نيّة القطع أو القاطع أو الرياء لا دليل على ترتّب الكفّارة؛ نظراً إلى دلالة النصوص على كون موضوع وجوبها استعمال المفطر. ومجرّد ترك النيّة أو الرياء أو نيّة القطع أو القاطع ليس من قبيل استعمال المفطر.
من نسي غسل الجنابة حتّى مضى عليه يوم أو أيّام
١- وقد ذهب إلى ذلك الصدوق والشيخ والمحقّق والعلامة، بل نُسب إلى مشهور القدماء وأكثر المتأخّرين، وخالف في ذلك ابن إدريس الحلّي فحكم