كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٨ - من نام ثانيا حتى طلع الفجر
بعدم وجوب القضاء، بل حُكي عنه أنّه قال: لم يقل بذلك أحد من محقّقي أصحابنا. ولكن لا يُعبأ به بعد دلالة النصّ المعتبر على ذلك.
كصحيح الحلبي قال: سئل أبو عبدالله (ع) عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان، قال: «عليه أن يقضي الصلاة والصيام».[١]
ورواية إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان، ثمّ ينسى أن يغتسل حتّى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان، قال: «عليه قضاء الصلاة والصوم».[٢]
ومرسل الصدوق: وروي في خبر آخر: «أنّ من جامع في أوّل شهر رمضان ثمّ نسي الغسل حتّى خرج شهر رمضان أنّ عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه إلا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنّه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك».[٣]
واستُدلّ للمخالفين بوجوه:
منها: ما دلّ على رفع النسيان.[٤]
منها: مساواة النسيان مع النوم من حيث كون الفعل الصادر فيهما خارجاً عن الاختيار.
منها: معارضة هذين الخبرين بإطلاقات نفي وجوب القضاء في نوم الجنب. والجواب عن ذلك واضح. أمّا النسيان فيرتفع به العقاب فهو عذر من هذه الجهة. ولا ينافي ذلك ثبوت القضاء لثبوت أصل التكليف. وأمّا صحّة الصوم وعدم
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٨، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٣٠، الحديث ٣.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٨، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٤] . وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦ ..