كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠١ - من نام ثانيا حتى طلع الفجر
(مسألة ١٢): يجب القضاء دون الكفّارة في موارد:
الأوّل: فيما إذا نام المجنب في الليل ثانياً بعد انتباهه من النوم، واستمرّ نومه إلى طلوع الفجر (١)،
-
ثانيهما: مقتضى النصّ الخاصّ. وهو موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبدالله (ع) قال: «الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفّارة فليسغفر ربّه وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ثمّ ليواقع، وقد أجزأ ذلك عنه من الكفّارة فإذا وجد السبيل إلى ما يكفّر يوماً من الأيّام فليكفّر وإن تصدّق وأطعم نفسه وعياله فإنّه يجزئه إذا كان محتاجاً وإلا يجد ذلك فليسغفر ربّه وينوي أن لا يعود، فحسبه ذلك والله كفّارةً».[١]
فإنّها وإن وردت في الظهار، ولكن لا يبعد استفادة حكم غيره منها بقرينة مساعدة الارتكاز، كما قلنا، لا سيّما مع ذهاب المشهور إلى عدم الفرق بين الظهار وبين غيره في ذلك.
والحاصل: انّ الإتيان بالكفّارة عند التمكّن، لو لم يكن واجباً،[٢] فلا أقلّ من الاحتياط الواجب بذلك، كما عليه السيّد الماتن (قدس سره).
موارد وجوب القضاء دون الكفّارة
من نام ثانياً حتّى طلع الفجر
١- قد سبق البحث عن هذه المسألة مفصّلًا في المسألة الحادية عشرة ممّا
[١] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٦٨، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٦، الحديث ٤.
[٢] . كما أفتى به في العروة الوثقى ٣: ٦٠١، المسألة ١٩ ..