كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٢ - من نام ثانيا حتى طلع الفجر
يجب الإمساك عنه. وحاصله: أنّ المجنب إذا نام بعد الجنابة، أو المحتلم إذا انتبه من نومة الاحتلام في ليلة رمضان وعَلِم بالجنابة، ثمّ نام بانياً على الاغتسال، فلم يستيقظا حتّى طلع الفجر، لا إشكال في جواز نومهما وصحّة صومهما وعدم وجوب قضاء ولا كفّارة عليهما بلا خلاف، إذا كان عازماً على الاغتسال بعد الانتباه قبل الفجر كما قال في «الجواهر»،[١] وإن احتاط السيّد الماتن (قدس سره) استحباباً بالقضاء سابقاً فيمن نام بعد الاستيقاظ من نومة الاحتلام وأشار إليه هاهنا في المتن أيضاً، فلا كلام في ذلك.
وإنّما الكلام فيما إذا نام ثانياً بعد انتباهه من النومة الاولى.
وأنّ الكلام تارة: يقع في الحكم التكليفي؛ واخرى: في الحكم الوضعي، وأمّا التكليفي فقد سبق عدم حرمته لبناءِ المكلّف على الاغتسال حسب الفرض.
وأمّا الوضعي فالمشهور شهرة عظيمة فساد الصوم ووجوب القضاء حينئذٍ كما في «الجواهر»،[٢] بل في «المدارك»:[٣] «لا أعلم فيه مخالفاً»، بل عن «الخلاف»: «الإجماع عليه».
والدليل عليه صحيحتان:
أوليهما: صحيحة معاوية بن عمّار.[٤] ولا يخفى أنّ قوله: «ثمّ ينام» ظاهر في النومة الاولى، التي هي بعد الجنابة وبعد انتباهه من نومة الاحتلام؛ لأنّ هذا التعبير ظاهر في نوم الجنب بعد الجنابة وبعد استيقاظه من نومة الاحتلام. وعليه
[١] . جواهر الكلام ١٦: ٢٤٩.
[٢] . جواهر الكلام ١٦: ٢٥١.
[٣] . مدارك الأحكام ٦: ٦٠.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ١ ..