كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٨ - حكم من أفطر على الحرام
قوله: «يعني المهدي (ع)» فالظاهر أنّه كلام صاحب «الوسائل»، حيث إنّه نقل المضمون، لا عين كلام الصدوق بألفاظه.
ثانيتهما: عدم ذكر الواسطة بين الصدوق والأسدي، مع اختلاف طبقتهما. فهذه الرواية في حكم المرسل، ومن هنا عبّر عنها بالمرسلة، وأمّا ما عن المحقّق في «المعتبر» أنّه لم يجد عاملًا بمضمونها، فلا يُعبأ به لما عرفت من القائلين بذلك من القدماء المتأخّرين، مع تصريحه في «الشرائع» بوجود القائل به.
ومنها: ما رواه الصدوق بنفسه وقد رواه الشيخ أيضاً في «التهذيب» عن الصدوق عن عبدالواحد بن محمّد بن عبدوس النيشابوري عن علي بن محمّد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن عبدالسلام بن صالح الهَرَوي.[١] قال: قلت للرضا (ع): يابن رسول الله قد رُوي عن آبائك (ع) في من جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفّارات وروي عنهم أيضاً كفّارة واحدة، فبأيّ الحديثين نأخذ؟ قال (ع): «بهما جميعاً، متى جامع الرجل حراماً أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفّارات: عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً وقضاء ذلك اليوم. وإن كان نكح حلالًا أو أفطر على حلال، فعليه كفّارة واحدة. وإن كان ناسياً فلا شيءَ عليه».[٢]
هذه الرواية لا إشكال في دلالتها. وإنّما الكلام في سندها من ناحية علي بن محمّد بن قتيبة وعبدالواحد بن محمّد بن عبدوس.
أمّا علي بن محمّد بن قتيبة، فقد يقال بعدم اعتبار روايته؛ لأنّه إن كان من مشايخ الكشي وقد روي عنه في رجاله كثيراً إلا أنّ الكشي كان من دأبه الرواية
[١] . المكنّى بأبي الصلت صاحب الرضا( ع).
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٠، الحديث ١ ..