عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٩٤ - ب - و من تلك العيون المفتوحة , تحديد النفس من حيث هى نفس
ذلك الى الدرس الواحد و المائة من كتابنا دروس معرفة النفس ايضا .
و صاحب الشفاء فى الفصل الأول من اولى كتاب النفس , أخذ فى بيان هذا الاصل بعد إثبات النفس بقوله( : فنقول الان :
إن النفس يصح أن يقال لها بالقياس الى ما يصدر عنها من الأفعال قوة , الخ . فاتم البحث على الاستيفاء و الإستقصاء فى بيان الحد المذكور) [١] .
و كذا صاحب الأسفار فى الفصل الأول من الباب الأول من كتاب النفس قال : ([ و أما الحد فنقول آخذا فى بيانه على طبق ما قالته الحكماء : إن النفس لها حيثيات متعددة فتسمى بحسبها بأسام مختلفة و هى القوة و الكمال و الصورة الخ [٢] .
و بيانه فى المقام هو تحرير ما قاله الشيخ فى الشفاء مع إشارات فى أثنائه إلى مبانيه الرصينة .
و راجع فى ذلك الى الدرس الرابع من كتابنا دروس اتحاد العاقل بمعقوله [٣] , و الى الدروس ٩٨ و ٩٩ و ١٠٠ من كتابنا دروس معرفة النفس ايضا .
و قال ابن رشد فى كتاب النفس([ : النفس صورة لجسم طبيعى آلى . و ذلك أنه إذا كان كل جسم مركب من مادة و صورة , و كان الذى بهذه الصفة فى الحيوان هو النفس و البدن , و كان ظاهرا من أمر النفس أنها ليست بمادة للجسم الطبيعى فبين أنها صورة و لا الصورة الطبيعية هى كمالات للاجسام التى هى صور لها , فبالواجب ما قيل فى حد النفس : إنها استكمال أول الجسم طبيعى آلى . و انما قيل أول تحفظا من الاستكمالات الأخيرة التى هى فى الأفعال و الانفعالات , الخ [٤] .
و قال بعضهم : حد النفس من جهة التعليم أنها تمام جسم طبيعى آلى ذى حيوة بالقوة , وحدها من جهة الطباع أنها ابتداء كل حس و حركة . و معنى قولنا( : انه تمام جسم طبيعى آلى) ان الجسم انما يكون تمامه و فصله بحلول النفس الناطقة فيه . و معنى قولنا( جسم آلى) أن للجسم آلات مثل الدماغ و القلب و غيرها , و قد يقال للخشب و الحديد ايضا جسم , و لا
[١] الشفاء , الطبع الاول , ج ١ , ص ٢٧٨ .
[٢] الاسفار , الطبع الاول , ج ١ , ص ١ .
[٣] دروس اتحاد العاقل بالمعقول , الطبع الاول , صص ٧٨ و ٤٩ .
[٤] كتاب النفس لابن رشد , المطبوع بحيدر آباد , ص ١٠ .