عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٦٠٧ - مح - و من تلك العيون التى هى قرة عيون العارفين تطابق الكونين ,
و مظاهرها كما يعرفه علماء علم الأسماء و لذا فرقوا بين المرآتين الذاتية و الصفاتية . (
چو آدم را فرستاديم بيرون *** جمال خويش بر صحرانها ديم)
تتمة : سيأتى الاشارة الى القيامتين الصغرى و الكبرى فى العين الستين : أما الصغرى فمن مات فقد قامت قيامته , و اما الكبرى فهى على قسمين , و المقصود هنا هو القسم المرتكز فى الاذهان , فنشير الى طائفة من التطابق بين القيامتين فنقول : كل ما فى القيامة الكبرى فله نظير فى القيامة الصغرى , مثل أن فى الكبرى زلزلت الارض زلزالها , كذلك عند موت الانسان الصغير زلزلت ارض بدنه و ارتعدت اركان بنيته . و فى الكبرى حملت الارض و الجبال فدكتا دكة واحدة , كذلك فى الصغرى تدك عظام بدنه دكا . و فى الكبرى انكدرت النجوم , و فى الصغرى انكدرت انوار نجوم القوى . و فى الكبرى كورت الشمس و خسف القمر , و فى الصغرى كور روح القلب الذى كالشمس فى العالم الصغير , و انخسف نور الروح الدماغى المستمد من القلب الصنوبرى . و فى الكبرى حشر الكل الى الله الواحد القهار , و فى الصغرى حشر جميع القوى النفسانية الى ذات بسيطة روحانية [١] .
[١] الأسفار , ط ٢ , ج ٩ , ص ٢٧٨ .