عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٧٤ - ينبوع الحيوة
و من كان عن روح الكتاب بمعزل *** فما انتفع من شد حرف و مدة
هو الصمد الحق أى الكل وحده *** هو الأول فى آخر الاخرية
هو الصمد الحق فلا ثانى له *** فما الشبهة تروى عن ابن كمونة
و معناه لاجوف له فهو مصمت *** كما فسر من أهل بيت النبوة
فما ذرة إلا حيوة تجسمت *** و سائر الأوصاف كذلك بجمة
فصار السوى غير السوى غير أنه *** شئون و آيات لذات فريدة
فمن هو معلول و من هو علة *** لدى الصمد الحق الوحيد بسطوة
و قد كانت الدنيا غرورا لأهلها *** لما أنها تغتالهم أى غيلة
فتوهمهم أن السموات و الثرى *** و ما فيهما فى الكون مما استقلت
إذا جاءهم كشف الغطاء فأنما *** عيانا رأوا قد كانوا فيه بغفلة
متى طلعت شمس الحقيقة تفضح *** خفافيش ما فى ظلمة الليل خفت
و هل أنت إلا الروح و الجسم و القوى *** و هل أنت إلا وحدة فى الكثيرة
فما أنت إلا واحد ذو مراتب *** ترى ذاتك مرآته قد تجلت
و لا بد من فرق كشى ء و فيئه *** و ليس كميز الشى ء و الشى ء فاثبت
هو الصمد الحق كذاك كتابه *** و ذا الحكم فاق الشمس عند الظهيرة
كذاك النبى الخاتم فى النبوة *** هو الصمد هل كنت من اهل دربة
محمد المبعوث ختم النبوة *** كذاك كتاب الله من غير لبسة
هو المعجز الباقى من دين أحمد *** هو نوره المنجى من كل نقمة
و الاعجاز بالأسلوب أو بالفصاحة *** أو الأمر فى ذاك على نحو صرفة
و معجزه الباقى من فعله ترى *** بيثرب من تعيينه سمت قبلة
بلا شاخص أو جدول من جداول *** بلا ربع اسطرلاب أو أى صنعة
و لكن بنور الله من يثرب رأى *** مع البعد بيت الله يا حسن رؤية