عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٦٥٦ - رؤيا معجبة مدهشة
و الحكمة المتعالية , مثلا سلطان البحث عن الخلافة و وجوبها يطلب فى الفص الادمى منه , و عن العطايا و المنح و الهبات فى الشيثى منه , و عن التنزيه و التشبيه فى النوحى , و عن القضا و القدر و سر القدر و النبوة التشريعية و الانبائية فى العزيرى , و عن القلب فى الشعيبى , و عن الدعاء و الاجابة فى الالياسى , و عن الذكر و الأدب فى اليونسى , و عن الرب و المربوب و الرضا و المرضى و الامر التكوينى و التكليفى و الخلود و أقسام الجنة و النار و أحوال النفوس فى البرازخ و ما فوقها فى الاسماعيلى و عمدة مباحث الأسفار عن تلك المسائل ناظرة إلى ما فى هذا الفص , و عن الرحمة الامتنانية و الرحيمية فى السليمانى , و على هذا المنوال الفصوص الباقية .
و أما الروايات فنحو ما رواه السهروردى فى العوارف : قال رسول الله ( ص ) : إذا نام العبد و هو على الطهارة , عرج بروحه إلى العرش فكانت رؤياه صادقة , و إن لم ينم على الطهارة قصرت روحه عن البلوغ فتكون المنامات أضغاث أحلام لا تصدق]( [١] .
المجلس التاسع و العشرون من أمالى الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب عن محمد بن القاسم النوفلى قال قلت لأبى عبد الله الصادق - عليه السلام( : - المؤمن يرى الرؤيا فتكون كما رآها , و ربما رأى الرؤيا فلا يكون شيئا , فقال إن المؤمن إذا نام خرجت من روحه حركة ممدودة صاعدة إلى السماء فكل ما رآه روح المؤمن فى ملكوت السماء فى موضع التقدير و التدبير فهو الحق , و كل ما رآه فى الأرض فهو أضغاث أحلام . فقلت له : و تصعد روح المؤمن إلى السماء ؟ قال : نعم . قلت : حتى لا يبقى منه شى ء فى بدنه ؟ فقال : لا لو خرجت كلها حتى لا يبقى منه شى ء إذا لمات . قلت : فكيف يخرج ؟ فقال : أما ترى الشمس فى السماء فى موضعها وضوءها و شعاعها فى الأرض ؟ فكذلك الروح أصلها فى البدن و حركتها ممدودة) [٢] .
أقول : الامام - عليه السلام - فى بيانه ناظر الى قوله - سبحانه - : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها و التى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت و يرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن فى ذلك لايات لقوم يتفكرون) [٣] . ثم إن الحديثين الشريفين يدلان على تجرد النفس الناطقة فتدبر تفهم أن شاء الله - تعالى - .
[١] العوارف , ط ١ ( ايران ) , ص ٣٦٧ .
[٢] امالى الصدوق , ط ( الناصرى ) , ص ٨٨ .
[٣] الزمر : ٤٣ .