عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥٢ - حكمة عرشية
الثانى و الثالث و الرابع من رابع نفس الأسفار فى اللمس و الذوق و الشم . و قال فى الأخير( : الشم ألطف من الذوق كما أن الذوق ألطف من اللمس و هذه الثلاثة اكثف المشاعر و أغلظها) [١] .
( يج ) الموقف السادس من آلهيات الأسفار فصل واحد فى كونه - تعالى - سميعا بصيرا . قال : قد وردت فى شريعتنا الحقة , بل من ضروريات هذا الدين المبين المعلومية بالقرآن و الحديث المتواتر و الاجماع من الأمة أن البارى - تعالى - سميع بصير و اختلفوا فى اندراجهما تحت مطلق العلم , و رجوعهما إلى العلم بالمسموعات و المبصرات , أو كونهما صفتين زائدتين على مطلق العلم - الخ [٢] .
( يد ) الشيخ الرئيس فى آخر المقالة الثامنة من آلهيات الشفاء [٣] اطلق العشق و العاشق و المعشوق و اللذيذ و اللاذ و الملتذ على الله - جلت اسمائه - . و كذا فى الفصل الثامن عشر من النمط الثامن من الاشارات قوله( : اجل مبتهج بشى ء هو الأول بذاته الخ) [٤] . و قد اقتفى بالمعلم الثانى الفارابى فى المدينة الفاضلة حيث قال( : . . . فهو المحبوب الأول و المعشوق الأول , أحبه غيره أو لم يحبه و عشقه غيره أو لم يعشقه) الخ [٥] . و كذا فى الفص الثامن و العشرين من فصوصه [٦] و المحقق الطوسى جعل المسألة الثامنة عشرة من الفصل الثانى من المقصد الثالث من تجريد الأعتقاد [٧] فى استحالة الألم مطلقا و اللذة المزاجية عليه تعالى لا مطلق اللذة فقال( : وجوب الوجود يدل على سرمديته و نفى الزائد ) الى قوله( : و الالم مطلقا و اللذة المزاجية) . يعنى أن وجوب الوجود يدل على نفى الالم مطلقا عنه , و كذا يدل على نفى اللذة المزاجية عنه لا مطلق اللذة . قال العلامة الحلى فى شرحه كشف المراد فى بيانه ما هذا لفظه :
([ و اعلم أن اللذة و الألم قد يكونان من توابع المزاج فان اللذة من توابع اعتدال
[١] الأسفار , ط ١ , ج ٤ , ص ٣٩ - ٤٠ .
[٢] المصدر , ج ٣ , ص ٩٦ - ٩٧ .
[٣] الشفاء , ط ( الرحلى ) , ج ٢ , ص ٢٤٤ .
[٤] الاشارات , ط ( الشيخ رضا ) , ص ٢١١ .
[٥] المدينة الفاضلة للفارابى , ط ( مصر ) , ص ١٥ - ١٨ .
[٦] نصوص الحكم على فصوص الحكم , ط ١ , ص ١٤٨ - ١٥٥ .
[٧] تجريد الاعتقاد بتصحيح المؤلف و تعليقاته عليه , ط ١ , ص ٢٩٥ .