عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤٩ - حكمة عرشية
( ز ) - توقيفية الأسماء عند العارفين بالله و فى منظرهم الأعلى بمعنى أن كل كلمة وجودية فى مرتبتها الخاصة بحسب النظام الكيانى الناشى من النظام العلمى , العنائى الربانى , فلكل منها مقام معلوم لا تتجافى عنه و لا تبدل و لا تحول , كما تقدم فى العين الرابعة فى تأويل الاراء التى قيلت فى النفس . فالاسم على هذا الوجه من معنى التوقيفية هو الذات باعتبار معنى من المعانى أى صفة من الصفات كالعلم و القدرة . فالاسم هو العالم و القادر , و الصفة هى العلم و القدرة , و هذه الأسماء الملفوظة هى أسماء الأسماء . و حيث ان الذات لها وحدة شخصية وجودية صمدية و لها بحسب كل يوم هو فى شأن شئونا و تجليات فى مراتب الالهية , فالذات مع صفة معينة و اعتبار تجل من تجلياته تسمى بالاسم . و حيث إن الذات واحدة صمدية فعلى الحقيقة فما ثمة فى الواقع إلا حقيقة واحدة تقبل جميع هذه النسب و الاضافات فالاسم عين المسمى باعتبار الهوية و الوجود , و إن كان غيره باعتبار المعنى و المفهوم و الحدود . فلكل اسم مبدء لا يظهر ذلك إلا فى موطن خاص من مواطن تنوعات الذات و مرتبة مخصوصة من مراتب تنزلاتها لا يطلق ذلك الاسم عليها إلا بذلك الاعتبار , و هذا معنى من معانى ما عليه علماء الشريعة من أن اسماء الحق توقيفية . فراجع إلى النكتة ٥١٨ من كتابنا ألف نكتة و نكتة فان فيها إشارات لطيفة فى المقام .
( ح ) كل اسم من اسماء الله اعظم , و إذا قيس بعضها إلى بعض يقال هذا كبير و هذا أكبر و هذا عظيم و هذا أعظم . فعن سيد البشر - صلى الله عليه و آله و سلم( - اللهم إنى أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو أنزلته فى كتابك أو علمته أحدا من عبادك أو استأثرت به فى علم غيبك) .
و فى الباب التاسع عشر من مصباح الشريعة : ([ سئل رسول الله - صلى الله عليه و آله و سلم - عن اسم الله الأعظم ؟ فقال : كل اسم من أسماء الله أعظم , ففرغ قلبك عن كل ما سواه وادعه بأى اسم شئت فليس فى الحقيقة لله اسم دون اسم , بل هو الله الواحد القهار .
و عن باقر علوم النبيين عليهم السلام فى دعاء الافتتاح : ( اللهم إنى أسئلك من أسمائك بأكبرها و كل أسماءك كبيرة , أللهم إنى اسئلك من كلماتك , بأتمها و كل كلماتك تامة) . و راجع فى البحث عن الاسم الاعظم إلى النكتة ٤٧٩ من كتابنا الف نكتة و نكته .
( ط ) إن أهم الأسماء لحفظ كل نظام و انتظام و دائرة جمع مطلقا , هو اسما السميع البصير . مثلا إن عمال دائرة جمع إذا علموا أن رئيسهم سميع بما يقولون , و بصير بما يفعلون ,