عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٨ - ط - و من أمهات تلك العيون , البحث عن تكون جوهر النفس , هل هى جسمانية الحدوث و التصرف , أو روحانية الحدوث و التصرف ؟
الأرواح فى اصل وجودها متولدة من مزاج الصورة , و من الناس من منع ذلك , و لكل واحد وجه ينتمى اليه فى ذلك الخ [١] .
و القول الثانى هو قول المشاء و قد بين الشيخ فى الفصل الثالث من خامسة نفس الشفاء قولهم هذا فى النفس [٢] حيث قال( : و نقول إن الانفس الانسانية لم تكن قائمة مفارقة للأبدان ثم حصلت الخ) .
و فى هذا الفصل اثبت أن النفس حادثة مع حدوث البدن . و قال فى التعليقات : و لو لم تكن النفس حادثة لما احتاجت إلى البدن : ( ص ١٧٦ ط ١ مصر ) .
و كذلك قد بين فى آخر الفصل الرابع من المقالة التاسعة من آلهيات الشفاء أن النفس تحدث مع حدوث البدن , حيث يقول( : و مما لا نشك فيه أن هيهنا عقولا بسيطة مفارقة تحدث مع حدوث ابدان الناس الخ) [٣] .
و كذلك قد بين الشيخ قول المشاء هذا فى النفس فى آخر النمط السادس من الاشارات بقوله :
( و عند الناطقة يقف ترتب وجود الجواهر العقلية و هى المحتاجة الى الاستكمال بالالات البدنية الخ) .
و الشارح المحقق الطوسى بين مرامهم فى المقام فى غاية القوة و الجودة و الاتقان . لكن جرى الحق من قلم الشيخ فى الشفاء بان النفس جسمانية الحدوث روحانية البقاء , كما سيأتى نقل كلامه فى ذلك فى العين التاسعة و الاربعين .
و الفخر الرازى فى المباحث المشرقية تارة يبحث عن كيفية تعلق النفس بالبدن و تارة عن حدوث النفوس البشرية [٤] .
و قال صاحب الأسفار : النفس الانسانية عند الشيخ مجردة عن المادة فى اول الفطرة [٥] . و قال فيه ايضا( : النفس الانسانية عند الشيخ مجرد عقلى من اول الفطرة حين حدوثها فى الشهر الرابع للجنين) [٦] .
[١] الفتوحات المكية للشيخ الاكبر , ط بولاق , ج ٣ , ص ١٣ .
[٢] الشفاء , ط ١ , ج ١ , ص ٢٥٢ .
[٣] المصدر , ج ٢ , ص ٢٦٩ .
[٤] المباحث المشرقية للفخر الرازى , ج ٢ , ص ٣٨٢ و ص ٣٨٩ .
[٥] الاسفار , ط ١ , ج ١ , ص ٣٠٨ .
[٦] المصدر , ط ١ , ج ٤ , ص ١٢٥ .