عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ١
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لمن علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم و الصلوة و السلام على أئمة الأمم سيما على سيدهم الخاتم و آله الهادين الى الطريق الأمم و على من اتبع هديهم من العرب و العجم .
و بعد فهذه( عيون مسائل النفس) اجرى رب ن و القلم على عبده الحسن الاملى و انعمها عليه و اكرم , يهديها الى بغاة معرفة النفس من أولى الهمم .
نبتدى ء بذكر كلمات قرآنية و روائية تبركا و حضا على الاهتمام بمعرفة النفس , و هى ما يلى :
قال الله تعالى شأنه : و كل انسان الزمناه طائره فى عنقه و نخرج له يوم القيمة كتابا يلقيه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ( الاسراء ١٤ و ١٥ ) .
و قال عز من قائل : و لا تكونوا كالذين نسوا الله فانسيهم انفسهم اولئك هم الفسقون ( الحشر ٢٠ ) .
و فى أمالى علم الهدى الشريف المرتضى : ان بعض ازواج النبى - صلى الله عليه و آله - سألته متى يعرف الانسان ربه ؟ فقال : اذا عرف نفسه . ( ج ١ ص ٢٧٤ ط مصر )
و فيه أيضا انه صلى الله عليه و آله و سلم قال : اعلمكم بنفسه اعلمكم بربه ( ج ٢ ص ٣٢٩ ط مصر ) .
و فى غرر الحكم و درر الكلم للعالم الاوحدى عبد الواحد الامدى عن الوصى أمير المؤمنين على عليه السلام : العارف من عرف نفسه فاعتقها و نزهها عن كل ما يبعدها .
و فيه أيضا عنه عليه السلام : عجبت لمن ينشد ضالته , و قد اضل نفسه فلا يطلبها .
و فيه أيضا عنه عليه السلام : لا تجهل نفسك فان الجاهل معرفة نفسه جاهل بكل شى ء .